پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 5

پدیدآورندگان:

ص۵

الجزء الثاني

[ تتمة المقصد الأول ]

فصل في مقدمة الواجب ( 1 )

وقبل الخوص في المقصود ، ينبغي رسم أمور :

الأول :

الظاهر : أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة : البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فتكون مسألة أصولية .
شرح

[ بيان ما هو محل الكلام في مقدمة الواجب ]

( 1 ) قبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام في المقام فنقول : إن المراد بالمقدمة هنا ليس مطلق ما لا بد منه في وجود الشيء ؛ حتى تشمل عدم الأضداد المقارن لوجود الشيء المطلوب ، بل المراد منها ما وقع في طريق وجود الشيء ، وما كان متقدما عليه ؛ سواء كان علة تامة أو ناقصة بتمام أقسامها من الشرط ، وعدم المانع وغيرهما ، فإذا تعلق الأمر الوجوبي بما يحتاج ويتوقف وجوده على غيره واحدا كان ذلك الغير أم متعددا يسمى ذلك الغير مقدمة . فيقع الكلام في أنه هل هناك ملازمة بين وجوب الشيء ومطلوبيته ، وبين وجوب ذلك الغير ومطلوبيته بحسب الواقع ومقام الثبوت أم لا ؟ والحاكم بذلك هو العقل ، فتجب المقدمة بعد حكم العقل بالملازمة ؛ إلّا إن المراد بوجوبها ليس هو الوجوب العقلي بمعنى : لا بدّية إتيان المقدمة ؛ لأن ثبوت وجوبها بهذا المعنى ضروري لا مجال للنزاع فيه ، بل المراد من وجوب المقدمة في المقام : هو الوجوب الغيري التبعي ؛ بمعنى : أن الآمر لو كان ملتفتا إلى نفس المقدمة ، لأوجبها كما أوجب ذي المقدمة ، فيكون المراد بالملازمة هي : الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته بهذا المعنى . إذا عرفت ما هو محل الكلام فاعلم : أن الغرض من عقد هذا الأمر الأول هو : إثبات كون هذه المسألة من المسائل الأصولية ، لا الفقهية ، ولا الكلامية ولا المبادئ الأحكامية ، ولا التصديقية ، وفرض هذه المسألة بنحو تكون من المسائل الفقهية أو الكلامية أو غيرهما - وإن كان ممكنا - إلّا إن المصنف يقول : إنها من المسائل الأصولية ؛ لانطباق ضابط المسألة الأصولية عليها . وهو وقوعها في طريق استنباط الحكم الكلي الفرعي ؛ مثل : أن يفرض البحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، فإنها بذلك تكون