تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ضرورة : أن المعلق بما فسره ، يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك ( 1 ) ، كما هو واضح ، حيث لا يكون ( 2 ) حينئذ هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلق المقابل للمشروط . ومن هنا ( 3 ) انقدح : أنه في الحقيقة إنما أنكر الواجب المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور ، والقواعد العربية ، لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور . وحيث قد عرفت - بما لا مزيد عليه - إمكان رجوع الشرط إلى الهيئة ، كما هو ظاهر المشهور ، وظاهر القواعد ، فلا يكون مجال لإنكاره عليه .
شرح
المستلزم لكون استعمال الواجب في المشروط على نحو الحقيقة مخالف لظاهر المشهور من المجازية . قوله : « أنكر على الفصول هذا التقسيم » خبر - أن - في قوله : « لا يخفى : أن شيخنا العلامة » . وقوله : « ضرورة » تعليل للإنكار ، وقد سبق ما حاصله : أن الشيخ قد حكم باستحالة المشروط بمعناه المشهور ؛ بزعم : أن القيد يرجع إلى المادة ، فالمشروط في نظره : هو عين المعلق عند صاحب الفصول ، فلا مجال - بعد تقسيم الواجب إلى مطلق ومشروط - إلى تقسيمه ثانيا إلى المنجز والمعلق ، ولهذا أنكر عن الفصول هذا التقسيم . ( 1 ) أي : على البيان المتقدم في كلام الشيخ « قدس سره » . ( 2 ) هذا الكلام من المصنف بيان وتوضيح لاتحاد المعلق الفصولي مع المشروط الشيخي ؛ بمعنى : أنه لا يكون حين رجوع القيد إلى المادة في تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز معنى آخر معقول ؛ غير تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط عند الشيخ ، فتقسيمه إلى المعلق والمنجّز هو عين تقسيمه إلى المطلق والمشروط . ( 3 ) أي : من كون الواجب المشروط بتفسير الشيخ هو عين المعلق بتفسير صاحب الفصول : « انقدح » أي : ظهر : أن الشيخ لم ينكر في الحقيقة المعلق الفصولي ؛ بل هو ملتزم به ثبوتا وواقعا - وإن أنكره إثباتا ودليلا - فالشيخ التزم بالواجب المعلق لكن سماه مشروطا . نعم ؛ إنه أنكر المشروط بمعناه المشهور . وكيف كان ؛ فغرض المصنف من قوله : « من هنا انقدح . . . » إلخ هو الإشكال على إنكار الشيخ - بحسب الظاهر - للمعلق الفصولي : بأن هذا الإنكار لم يقع في محله ؛ إذ المفروض : اتحاد المعلق الفصولي مع المشروط الشيخي ، ومن المعلوم : أن الاعتراف بأحدهما اعتراف بالآخر ، فلا معنى للإنكار .