تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومنها ( 1 ) : تقسيمه إلى المعلق والمنجز ، قال في . . .
شرح
سواء كان الشرط قيدا للهيئة أم قيدا للمادة ؛ لأن الصيغة في المثال قد استعملت في معناها - وهو أصل الطلب - وأما الإطلاق أو التقييد فمستفادان من دال آخر كالشرط ومقدمات الحكمة ، فالدلالة على كل من الإطلاق والتقييد تكون بنحو تعدد الدال والمدلول ، فيكون استعمال الصيغة على نحو الحقيقة والإطلاق - على مذهب الشيخ - مستفاد من مقدمات الحكمة ، كما أن التقييد على مذهب المصنف مستفاد من الشرط . 5 - أما نظريات المصنف : فهي حسب ما يلي : 1 - التعاريف المذكورة للواجب المطلق والمشروط تعاريف لفظية لا حقيقية . 2 - أن الإطلاق والتقييد وصفان إضافيان لا حقيقيان . 3 - أن القيود المأخوذة في لسان الأدلة ترجع إلى مفاد الهيئة لا إلى المادة . 4 - إطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حصول الشرط على نحو الحقيقة ، وبلحاظ ما قبل حصوله يكون على نحو المجاز . 5 - إطلاق الصيغة مع الشرط يكون على نحو الحقيقة على كل حال ؛ أي : سواء كان الشرط قيدا للهيئة ، أم قيدا للمادة .

في تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز

( 1 ) من تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى المعلق والمنجز وهو الذي ابتكره صاحب الفصول ، وفرّع عليه وجوب المقدمة قبل مجيء وقت العمل بذي المقدمة في الواجب المعلق . وقد أفاد في بيان المراد من كل منهما ما في المتن من أن المنجز : ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ولا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور كالمعرفة ، ويسمى بالواجب المنجز ؛ لأن التكليف فيه ثابت ومنجز . والمعلق : ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ويتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ؛ كالحج ، فإن الوجوب يتعلق به في أول أزمنة الاستطاعة ، أو خروج الرفقة ؛ لكن فعله يتوقف على مجيء وقته ، وهو غير مقدور للمكلف ، ويسمى بالواجب المعلق ؛ لأن الواجب فيه معلق على أمر غير مقدور كما عرفت في الحج .

وهناك جهات من البحث :

الجهة الأولى : هي الفرق بين الواجب المعلق ، والواجب المشروط عند المشهور .