تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الفصول ( 1 ) إنه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ولا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة ؛ وليسمّ منجزا ، وإلى ما يتعلق وجوبه به ويتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ؛ وليسمّ معلقا كالحج ، فإن وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة ، أو خروج الرفقة ، ويتوقف فعله على مجيء وقته وهو غير مقدور له ، والفرق بين هذا النوع ( 2 ) وبين الواجب المشروط هو : أن التوقف هناك
شرح
الجهة الثانية : هي إنكار الشيخ لتقسيم صاحب الفصول الواجب المطلق إلى المنجز والمعلق . الجهة الثالثة : إشكال المصنف على هذا التقسيم . الجهة الرابعة : فيما يرد على الواجب المعلق من الإشكالين الآخرين . وأما الفرق بين الواجب المعلق الفصولي والواجب المشروط المشهوري فهو : ما في كلام صاحب الفصول حيث قال : « والفرق بين هذا النوع » . ( 1 ) الفصول ، ص 79 آخر الصفحة . نقلا عن كفاية الأصول طبع مؤسسة أهل البيت ، ص 100 . ( 2 ) أي : الفرق بين الواجب المعلق « وبين الواجب المشروط هو : أن التوقف هناك » أي : في الواجب المشروط للوجوب ، « وهنا » أي : في الواجب المعلق « للفعل » .

[ الفرق بين الواجب المشروط الشيخي والواجب المعلق عند صاحب الفصول ]

وحاصل الفرق : أن المعلق ما كان الوجوب فيه حاليا ، والواجب استقباليا أي : مقيدا بزمان متأخر . والمشروط : ما كان الوجوب فيه متوقفا على شيء ، فالتوقف في المعلق الفصولي للفعل ، وفي المشروط المشهوري للوجوب . وأما إنكار الشيخ « قدس سره » لهذا التقسيم : فلأن الواجب المعلق الفصولي هو عين الواجب المشروط الشيخي ، فتقسيم الشيخ الواجب إلى المطلق والمشروط يغني عن تقسيم الفصول الواجب إلى المنجز والمعلق . توضيح ذلك : أن الشيخ الأنصاري قد أرجع جميع القيود في الخطاب التعليقي إلى المادة والواجب ، فالواجب المشروط عند الشيخ : ما كان الوجوب فيه حاليا ، والواجب استقباليا ، هذا هو عين الواجب المعلق عند صاحب الفصول ؛ لذهاب كل واحد منهما فيهما إلى رجوع القيد إلى الواجب ، وإلى كون الوجوب فعليا ، كما أن الواجب المنجز الفصولي هو عين الواجب المطلق الشيخي ، فلا معنى لتقسيم صاحب الفصول ، بل يكفي تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط على مبنى الشيخ . نعم ؛ يمكن أن يقال : إن المعلق الفصولي أخص من المشروط الشيخي ؛ لأن الواجب المشروط عند الشيخ ما كان الواجب متوقفا على أمر استقبالي ؛ سواء كان ذلك الأمر