ببعض التسويلات ( 1 ) كما يظهر من المطوّلات .
ثم إنه لا دلالة للأمر بالموقت بوجه ؛ على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في
شرح
وحاصل الدفع : أن الواجب الموسع قد وقع في الشرع ، ومن المعلوم : أن وقوع شيء أدلّ دليل على إمكانه ، هذا مضافا : إلى أن جواز الترك لا ينافي الوجوب إذا كان مع بدل كالوجوب التخييري .
( 1 ) يعني : ومنها : توهم استحالة الموسع كما عرفت .
ومنها : أن ترك الواجب في الآن الأول مع بدل في الآن الثاني مستلزم للخلف ؛ إذ يكون وجوبه حينئذ تخييريا لا تعيينيا ، مع إن الواجب الموسع من الواجبات التعيينية .
وحاصل الجواب : أن الواجب هو طبيعي الفعل في طبيعي الوقت ، فيكون وجوب الفعل في كل آن وجوبا تخييريا عقليا لا شرعيا ؛ لانطباق طبيعي الفعل المقيد بطبيعي الوقت على كل فرد عقلا ، والتخيير العقلي ليس خلاف الفرض ؛ فإنه لا يتنافي مع كون الوجوب الشرعي تعيينيا .
« ومن تلك الشبهات : أن الفضيلة والزيادة في الوقت ممتنعة لأدائها إلى جواز ترك الواجب فيخرج عن كونه واجبا .
والجواب : أن أفراد الموسع كخصال الكفارة ، فكما لا يجب إتيان جميعها ، كذلك لا يجب إيقاع الفعل في جميع الأزمنة ، ولا يجوز له إخلاء الجميع عنه ، والتعيين مفوض إليه ما دام الوقت متسعا ، فإذا تضيق تعيّن الفعل عليه بحيث لو لم يفعل في هذا الحال كان عاصيا ، فأين الخروج عن وجوبه » ؟ كما في « الوصول إلى كفاية الأصول ، ج 2 ، ص 297 » .
هذا تمام الكلام في الواجب الموسع في مقام الثبوت .
أما تنقيح البحث فيه في مقام الإثبات : فقد أشار إليه بقوله : « ثم إنه لا دلالة للأمر بالمؤقت . . . » إلخ هل يدل الأمر بالموقت على وجوب الفعل خارج الوقت - على نحو تعدد المطلوب - أو يدل على عدم الوجوب ، أو لا دلالة له على شيء منهما ؟ وظاهر المصنف هو : التفصيل بين كون التوقيت بدليل متصل ، وبين كونه بدليل منفصل .
وتوضيح ذلك - على ما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 571 » - : أن التوقيت : تارة :
يكون بدليل متصل ، كأن يقول : « صلّ فيما بين دلوك الشمس وغروبها » ، وأخرى :
يكون بدليل منفصل ، كأن يقول : « اغتسل » ، ثم ورد دليل على وجوب الغسل أو استحبابه يوم الجمعة .
فعلى الأول : لا دلالة للتوقيت على الوجوب بعد خروج الوقت ؛ إذ لا يدل على