شرح
الأول : ما إذا فعل بعض سقط عن الباقين .
الثاني : ما قصد به الشارع صدور الفعل لا من مكلف مباشر معين .
الثالث : ما وجب لمصلحة ولطف يحصل للمكلفين كافة بفعل أيّهم كان .
ومن أحكام الواجب الكفائي : أنه لو تركه الجميع لكانوا معاقبين بأجمعهم ، ولو أتى به الجميع يعدّ الجميع ممتثلا ومستحقا للثواب .
3 - لا ريب في وجود الواجبات الكفائية شرعا ، إلّا إنه قد يستشكل في تصوير الواجب الكفائي : بأن الواجب ما في فعله ثواب وتركه عقاب ، ثم عقاب الكل في الواجب الكفائي عند ترك الجميع ينافي سقوطه بفعل البعض إذ لازم السقوط بفعل البعض هو توجهه إلى البعض لا إلى الكل ، ولازم عقاب الجميع : هو توجه التكليف إلى كل واحد منهم لا إلى البعض والتنافي بين اللازمين واضح .
وقد تصدّوا الحل هذا الإشكال بالفرق بين الواجب العيني والكفائي ؛ « تارة » : من حيث ما هو المطلوب و « أخرى » : من حيث الغرض . فإن المطلوب في الوجوب الكفائي هو وجود الطبيعة غير مقيدة بصدورها عن مكلف خاص .
وبعبارة أخرى : أن المطلوب في الكفائي هو صرف الوجود الصادق على الكلي والجزئي ؛ بخلاف العيني حيث يكون صدور الفعل عن مكلف خاص بشخصه ونفسه مطلوبا . والغرض من الواجب الكفائي واحد يحصل بفعل واحد من المكلفين ؛ بخلاف الواجب العيني ، ولازم الفرق المذكور هو : أنه إذا بادر أحدهم إلى الامتثال سقط عن الباقين في الكفائي دون العيني .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - أن الوجوب الكفائي سنخ من الوجوب .
2 - يتوجه إلى كل واحد من المكلفين ، ويسقط بفعل البعض لحصول الغرض به .
3 - ولو أخلّ بامتثاله الكل لعوقبوا جميعا على تركه .
4 - ولو أتى به الجميع دفعة لكان الجميع مستحقا للثواب .