. . مع استلزامه الدلالة على المعنى ، تارة بملاحظة وضع نفسها ، وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ( 1 ) . ولعل المراد من العبارات الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حده غير وضع المواد ، لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كل واحد منهما ( 2 ) .
السابع - لا يخفى ان تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من نفسه وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه ؛ بداهة انه لولا وضعه له لما تبادر ( 3 ) .
شرح
وهذا معنى شخصية الوضع .
( 1 ) ان المركب إذا كان موضوعا بوضع على حدة غير وضع مفرداته ، فلا محالة كان موضوعا لعين المعنى الذي وضع بإزائه مفرده ؛ فعندئذ يلزم الانتقال اليه - إلى هذا المعنى الواحد - عند اطلاق المركب مرتين . ضرورة ان كل وضع سبب مستقل للانتقال إلى معنى ، والمفروض هنا وضعان : أحدهما للمركب ، والآخر لمفرداته . . والمفروض ان كلا منهما سبب مستقل للانتقال إلى معنى ، فعندئذ يلزم الانتقال إلى معنى واحد مرتين عند اطلاق المركب ، وهو خلاف الوجدان .
( 2 ) وعلى هذا ، فالنزاع في وضع المركب وعدمه يصبح لفظيا . فان مراد القائل بالوضع هو وضع الهيئات على حدة غير وضع المواد . ومراد القائل بعدم الوضع هو وضع جملة من الهيئات والمواد معا ؛ فاذن لا نزاع في البين .