تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الأول - ما يحصل من خصوص اعراب تلك المواد . مثلا : الهيئة العارضة على مادة « زيد » حاصلة من خصوص اعرابها ، وهي هيئة كونها « مبتدأ » ؛ وكذا الهيئة العارضة على « قائم » حاصلة من خصوص اعرابه . وهي هيئة كونه « خبرا » ، كما أن له هيئة أخرى ، وهي هيئة نفس « القائم » العارضة على مادته « القيام » . الثاني - ما يحصل من ضم بعض اجزاء المركب إلى بعضها الآخر . مثلا : من ضم « القائم » إلى « زيد » حصلت هيئة قائمة بهما لم تكن قبل هذا الانضمام ، ويعبر عنها ب « هيئات المركبات » . وبعد ذلك نقول : ان مفردات المركبات واجزاءها مطلقا ، من اجزائها المادية والصورية ، موضوعة لإفادة المعنى . ومن المعلوم انه مع وضعها كذلك لا حاجة إلى وضع المركبات وضعا على حدة أصلا ، بل هو لغو محض ؛ فلا يترتب عليه أي أثر . بيان ذلك : ان في مثل « زيد قائم » : « زيد » موضوع لمعنى مادة وموضوع لمعنى آخر هو الابتداء هيئة ، ومادة « قائم » موضوعة لمعنى ، وهيئته الحاصلة من خصوص اعرابه موضوعة لمعنى آخر - وهو كونه خبرا - ، وهيئته القائمة بمادته - وهي هيئة الفاعل - موضوعة لمعنى ثالث ، والهيئة القائمة بمجموعها - مجموع « زيد » و « قائم » - موضوعة لمعنى . . ولكل خصوصية من الخصوصيات المستفادة من الجملة ، كالاستمرار ، والدوام ، والتجدد ، والحدوث ، والحصر ، والتأكيد . . . وما شاكل ذلك وضع بإزائه لفظ . فإذا كانت اجزاء المركب ومفرداته بموادها وهيئاتها موضوعة لمعان فلا حاجة إلى وضع المركبات التي هي مركبة من تلك الموارد والهيئات وضعا على حدة ؛ ضرورة ان كل معنى تعلق به غرض المتكلم يمكن تفهيمه بالمركب بزيادة حرف أو كلمة أو نقصانها من دون الالتزام بوضع المركب وضعا على حدة .