من تأكيد وحصر وغيرهما ، نوعيا ؛ بداهة ان وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها - كما لا يخفى - من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ( 1 )
شرح
( 1 ) قد اشتهر ان وضع الهيئات نوعي ، ووضع المواد شخصي .
والمراد من الوضع النوعي هو الوضع الذي ينحل إلى أوضاع متعددة في الخارج وان كان في مقام الانشاء وضعا واحدا ، نظير القضايا الحقيقية التي تنحل بانحلال افرادها في الخارج ، كقولنا « أكرم العلماء » - مثلا - ، فان وجوب الاكرام ينحل بانحلال افراد العلماء ، فيثبت لكل فرد منهم وجوب مستقل ، وان كان الوجوب في مقام الانشاء والجعل واحدا ، بمعنى ان الشارع جمع بين افراد العلماء وأوجب اكرامهم بانشاء واحد وجعل فارد .
والمراد من الوضع الشخصي هو ما كان وضعا واحدا حقيقة وذاتا وغير قابل للانحلال ابدا .
واما ان وضع الهيئات نوعي ، فلان الهيئات بما انها مندمجة في المادة غاية الاندماج ، فلا يمكن تصور هيئة بلحاظ ذاتها وبدون مادة ومجردة عنها ، فلا استقلال لها في الوجود الذهني فضلا عن الخارجي ، فتكون كالمعاني الحرفية في عدم الاستقلال . . ولأجل ذلك ليس لها جامع ذاتي ليلاحظ ذلك الجامع الذاتي بذاته وشخصه ليكون وضعه شخصيا لا نوعيا ، بل لا بد من لحاظ افرادها بجامع عنواني ، كقوله « كل ما كان على هيئة فاعل موضوع لمعنى فلانى » .
وهذا معنى نوعية الوضع - اى الوضع لافرادها - بجامع عنواني لا بشخصيتها الذاتية ؛ ولذا ينحل هذا الوضع إلى أوضاع متعددة بتعداد افرادها ، كالقائم والضارب ، والعالم ، وما شاكل ذلك .
واما ان وضع المواد شخصي ، فلأجل ان كل مادة لوحظت بشخصيتها الذاتية ووحدتها الطبيعية فتوضع لمعنى ، ولذا اقتصر الوضع على تلك المادة .