ثم إن عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا كذلك عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : هنا مقامان :
الأول - ان المخاطب يعلم مراد المتكلم ولكن لا يعلم أنه معنى مجازى أو حقيقي . . ففي مثل هذا لا دليل على اعتبار اصالة الحقيقة أصلا ، لأن حجية اصالة الحقيقة من باب الظهور ؛ ضرورة انه لا معنى لبناء العقلاء على اعتبار شئ تعبدا ، فلا محالة يكون بناؤهم على حجية هذه الاصالة من باب الظهور النوعي . .
وحيث لا ظهور للفظ في أنه معنى حقيقي أو مجازى فلا بناء للعقلاء عندئذ .
الثاني - ما إذا علم المخاطب المعنى الحقيقي والمجازى ولكن لم يعلم مراد المتكلم وانه اى منهما أراد . . ففي مثل هذا تكون اصالة الحقيقة حجة ببناء العقلاء . وبما ان ما نحن فيه من قبيل المقام الأول ، فلا دليل على حجية اصالة الحقيقة فيه لاحراز الاستناد إلى حاق اللفظ .