حجيتها ليست بنحو السببية ( 1 ) .
وأما بناء عليها وان العمل بسبب أداء أمارات إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقدا فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزي لو لم يكن كذلك ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب ، وإلّا
شرح
وكذا لو علمنا بطهارة ثوب سابقا ولكن شككنا فيما بعد انه باق على طهارته أم لا فنستصحب الطهارة ونأتي بالصلاة مع هذا الثوب ولا يحتاج إلى الاتيان به ثانيا لا إعادة ولا قضاء ، وذلك لأن الاستصحاب حاكم على دليل اشتراط الصلاة بالطهارة لجعل الاستصحاب الطهارة المشروطة أعم من الواقعية والظاهرية ، ذلك فيما يخص الأصول .
( 1 ) واما النحو الثاني منهما هو الذي كان مفاده ثبوت موضوع الحكم الشرعي الواقعي أو نفسه فيعبر عنه بالامارات كالبينة وخبر الآحاد وسائر الطرق والامارات التي نزلها الشارع منزلة العلم بالواقع .
ولا يخفى ان حجية الطرق والامارات تتصور على نحوين : ذهب إلى كل منهما طائفة :
الأول الطريقية ونعني بذلك ان لا يكون في نفس العمل بها مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع سوى انها طريق اليه : والثاني السببية اي يكون في العمل بها مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع اما بناء على الطريقية فلا يجزي العمل بها عن إعادة المأتى به في الوقت وقضاءه في خارجه إذا انكشف الخلاف فإذا قامت الامارة على طهارة الثوب المشكوك طهارته فاتينا بالصلاة في هذا الثوب ثم تبين انه نجس .