لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك ، بل
شرح
أو في خارجه وقبل بيان ما هو الحق في المسألة والخوض في النفي والاثبات لا بد من ذكر مقدمة تمهيدا لما نشرع فيه .
اعلم أن الاتيان بالمأمور به الظاهري وانكشاف الخلاف بعده تارة يتحقق في الموضوعات كما إذا بنى المصلي بطهارة ثوبه بالاستصحاب بناء على أنه من الأصول كما هو الأقوى أو غيره من الأصول المقررة في الموضوعات ثم قامت بينة شرعية على نجاسة ذلك الثوب وأخرى يتحقق في الاحكام وتحققه في الاحكام تارة بالنسبة إلى المجتهد وأخرى بالنسبة إلى المقلد ، اما بالنسبة إلى المجتهد فكما إذا حكم بعدم وجوب السورة في الصلاة من جهة امارة ظاهرية من آية أو رواية أو أصل عملي ثم قامت امارة أخرى على وجوبها في الصلاة ولا بد له عندئذ من العمل بهذه الامارة ، لفرض سقوط الامارة الأولى عن الاعتبار بعد انكشاف خلافها .
واما بالنسبة إلى المقلد فكما إذا رجع عن تقليد المجتهد الذي لا يرى وجوب السورة في الصلاة إلى المجتهد الذي يرى وجوبها فيها وغير ذلك من الموارد .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاحكام الظاهرية الثابتة بالامارات المجعولة والمعتبرة شرعا على نحوين :
مفاد النحو الأول منهما جعل الموضوع للحكم الشرعي وتنقيح موضوعه وتوسيعه .
ومفاد النحو الثاني منها ثبوت الحكم الشرعي واقعا .
اما النحو الأول منهما فيعبر عنه بالأصول كقاعدة الطهارة في قوله عليه السّلام :