تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لاستحب ، هذا مع امكان استيفائه وإلّا فلا مجال لاتيانه كما عرفت في الامر الاضطراري ( 1 ) . ولا يخفي ان قضية اطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجتزاء بموافقته
شرح
فحينئذ لا يحكم بكون الصلاة مجزية عن الواقع ، بل لا بد من الاتيان بها ثانيا لأن الطهارة التي كانت شرطا للصلاة مفقودة حال الاتيان بها والمفروض انه ليس في العمل بالامارة القائمة على الطهارة مصلحة تدارك بها مصلحة الواقع سوى انها طريق اليه . والحاصل انه بناء على عدم التوسعة وعدم السببية لا بد من الاتيان به ثانيا إعادة ان كان كشف الخلاف في الوقت ، وقضاء ان كان في الخارج لان مقتضى حجية الامارات على الطريقية هو ان الواقع موجود ، ففي محل الكلام مقتضاها هو ان الطهارة الواقعية موجودة وان المكلف واجد لها واقعا ، وليس مقتضاها هو ان الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، وعليه فإذا انكشف الخلاف وبان انه فاقد للشرط واقعا ، فلا محالة تحب الإعادة في الوقت أو القضاء في خارج الوقت ان كان كشف الخلاف فيه .

[ لا اشكال في الاجزاء على القول بالسببية ]

( 1 ) واما بناء على السببية فيقع الكلام في مرحلتين الأولى : مرحلة الثبوت والامكان . والثانية مرحلة الوقوع والاثبات . اما المرحلة الأولى فنقول ان صور المسألة حينئذ أربعة بحسب التصوير العقلي ، لان المأتى به بالأمر الظاهري بناء على سببية الامارة اما ان يكون وافيا بتمام المصلحة اي مصلحة الواقع أو لا يكون وافيا بتمامها ، وعلى الثاني اما ان يكون الفائت ممكن الاستيفاء أولا ، على الأول اما ان يكون واجب الاستيفاء أو لا يكون كذلك ، بل مستحب استيفاءه ، فهذه صور أربع :