تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ( 2 ) . وهذا بخلاف ما كان منها بلسان انه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات فلا يجزي ، فان دليل حجيته حيث كان بلسان انه واجد
شرح
أشد ، وهذا بخلاف ما نحن فيه وهو عدم وجوب الإعادة فيما إذا ارتفع الاضطرار في الوقت وعدم وجوب القضاء فيما إذا ارتفع الاضطرار في خارج الوقت ، ومن المعلوم انه ليس عدم وجوب القضاء في خارج الوقت . أولى من عدم وجوب الإعادة في الوقت ، لفرض ان الشك في كليهما في أصل التكليف ، ومعه تجري البراءة عنه ، وليس جريان البراءة عن وجوب القضاء أولى من جريانها عن وجوب الإعادة . فتحصل من مجموع ما ذكرناه انه لا يجب عليه الاتيان ثانيا بعد رفع الاضطرار كما هو مقتضى اطلاق دليله . نعم يمكن ان يقال إنه لو دل دليل القضاء على أن سببه عدم الاتيان بالواقع ولو لم يكن الواقع فريضة كان القضاء واجبا عليه لتحقق سبب القضاء وهو عدم الاتيان بالواقع لكنه مجرد فرض لا واقع له أصلا . هذه خلاصة الكلام في إجزاء الأمر الاضطراري عن الواقع .

[ في اجزاء الامر الظاهري عن الواقعي ]

( 1 ) المقام الثاني في بيان إجزاء الامر الظاهري عن الواقع . بعد ما عرفت مما حققناه في الامر الاضطراري وإجزائه عن الامر الواقعي يقع الكلام في أن الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري يجزي عن الواقع اى عن المأمور به بالامر الواقعي إعادة وقضاء فيما إذ انكشف الخلاف في الوقت