كان لشرطه فاقد هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطريق والامارات من أن
شرح
« كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر » وقاعدة الحلية كقوله عليه السّلام :
« كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » ، الاستصحاب والبراءة فهذه الأصول تنقح موضوعات الاحكام وتوجب توسيعها .
وبناء عليه فان المأمور به الظاهري يكون مجزيا عن الاتيان به ثانيا بعد رفع الامر الظاهري وانكشاف الخلاف ، ولا يحتاج إلى الاتيان به ثانيا لا إعادة ان كان كشف الخلاف في الوقت ، ولا قضاء ان كان في الخارج من الوقت بيان ذلك ان موضوع التكليف ومتعلقه مثلا هي الصلاة متقيدة بالطهارة ومتقيدة فيما لا يوكل ، وأشار إلى الأول بقوله عليه الصلاة والسلام « لا صلاة إلّا بطهور » وإلى الثاني بقوله عليه السّلام « ولا يقبل اللّه تلك الصلاة الا فيما أحل اللّه اكله » فالصلاة مشروطة ومقيدة بالطهارة والحلية الواقعيتين بناء على ظهور الروايتين فيهما ، وإلّا لو كانتا ظاهرتين في مطلق الطهارة والحلية لكان الاجزاء ظاهرا ولا يحتاج إلى الأصول العملية ، فالطهارة والحلية شرط في الصلاة بحيث لو اتى به مجردا عنهما لم يسقط الأمر ووجب عليه الاتيان بها ثانيا إعادة في الوقت وقضاء في خارج الوقت ، فالتكليف مقيد ومشروط بالطهارة والحلية لا مجردا عنهما إلّا ان الأصول في الموارد التي يشك في طهارة الثوب أو حلية اجزائه حاكمة على دليلي الطهارة والحلية ، بمعنى انها تدل على أن الطهارة والحلية اللّتان تشترط وتقيد بهما الصلاة أعم من الطهارة والحلية الواقعية .
فإذا اتى بالصلاة في ثوب محكوما بالطهارة أو الحلية من جهة الأصل يكون مجزيا ومسقطا للامر ، ولا يحتاج إلى الإعادة ان كان كشف الخلاف في الوقت ولا إلى القضاء ان كان في الخارج .