نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة
شرح
فاعلم أن الأدلة القائمة على وقوع الأمر الاضطراري واجزائه عن الأمر الواقعي مطلقة ، ولا تدل على قسم خاص من الاقسام المذكورة ، والصور المزبورة .
نعم يمكن ان يقال بان الصورة الثالثة التي كان المأمور به فيها غير واف بتمام المصلحة وكان الباقي ممكن الاستيفاء . وواجب التدارك مسلم الخروج .
وذلك لأنه في هذه الحالة لا يكون المأمور به مجزيا عن الواقع بعد ان كانت المصلحة الفائتة ممكنة التدارك وواجبة ، بل الواجب عليه هو الاتيان به ثانيا في الوقت أو في خارجه
والحاصل ان الأدلة الشرعية التي أقيمت على إجزاء المأمور به الاضطراري عن الواقع مثل قوله تعالى :« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » *.
وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين » مطلقة لا تدل على الاجزاء في قسم خاص من الاقسام المذكورة إلّا انها لا تدل على الاجزاء في كل حال وعليه فالقدر المتيقن منها هو عدم شمولها للصورة الثالثة كما مر آنفا .
واما سائر الصور فليس لتلك الأدلة دلالة على تعيين واحد منها .
وبالجملة الاطلاق اى اطلاق دليل البدل هو المتبع لو كان موجودا ولا مجال معه للرجوع إلى الأصول العملية ، ومع عدمه يرجع إلى اطلاق دليل المبدل إذا كان وإلّا فالمرجع البراءة من ايجاب الإعادة ، لان العبد بعد ان كان مكلفا في حال الاضطرار بالصلاة مع التيمم مثلا ، وكان المأمور به وافيا بتمام المصلحة أو لم يكن وافيا ، ولكن الباقي غير ممكن الاستيفاء أو كان ممكن الاستيفاء ، الا