الاختيار ( 1 ) هذا كله فيما يمكن ان يقع عليه الاضطراري من الانحاء .
واما ما وقع عليه فظاهر اطلاق دليله مثل قوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » *
، وقوله عليه السلام « التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين » هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، ولا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص .
وبالجملة فالمتبع هو الاطلاق لو كان وإلّا فالأصل وهو يقتضي البراءة من ايجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف ، وكذا عن ايجاب القضاء بطريق أولى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) والصورة الرابعة وهي التي كان المأمور به غير واف بتمام المصلحة ولكن الباقي ممكن التدارك ، وغير واجب ، فهي منقسم إلى قسمين أيضا .
الأول - انه ممكن التدارك في الوقت .
الثاني - انه ممكن التدارك في الخارج من الوقت ، والبدار في هذين القسمين غير متعين على المكلف ، ولكن لا تجب عليه الإعادة في الوقت لو بادر واتى بالمأمور به في حالة الاضطرار نعم هي مستحبة ، وكذا لا يجب عليه القضاء في خارج الوقت ، لأنه وان كان المأمور به غير واف بتمام المصلحة ، وكان الباقي ممكن التدارك ، إلّا انه لما كان غير واجب التدارك جاز الاتيان به في تلك الحالة من دون ان تترتب عليه عقوبة ومؤاخذة .
فتحصل من الصورة الثالثة والرابعة عدة صور فتضاف هذه الصور إلى الصور المتقدمة فيصير المجموع عشرة .
( 2 ) واما الكلام في المرحلة الثانية اعني البحث عن وقوع هذه الانحاء في الخارج والواقعة من حيث الاجزاء وعدمه .