تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
العمل الاضطراري في هذا الحال والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار
شرح
واما ان قلنا بالثاني فلا اشكال في عدم جواز البدار بل الواجب عليه هو الانتظار إلى آخر الوقت فان وجد الماء فهو وإلّا اتى بالمأمور به بأمره الاضطراري فيكون مجز ومكف عن الاتيان به ثانيا بعد رفع المانع . . والحاصل انه بعد ان كان المأمور به مشروطا باليأس عن طرو الاختيار ومشروطا بالانتظار فلا تجوز المبادرة إلى المأمور به والاتيان به في حالة الاضطرار بل الواجب هو الانتظار حتى يرتفع المانع أو ييأس عن طرو الاختيار . ثم اعلم أن حد اليأس بيد المكلف ففي كل وقت وآن قطع باليأس عن وجدان الماء أو عن امكان الخروج عن المكان الغصبي مثلا جاز له الاتيان به اى المأمور به الاضطراري . فتحصل ان الصورة الأولى تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول - ان المأمور به الاضطراري واف بتمام المصلحة من دون كونه مشروطا بشرط . الثاني - انه واف بتمام المصلحة مشروطا بالانتظار . الثالث - انه واف بتمام المصلحة إلّا انه مشروطا باليأس عن طرو الاختيار . الصورة الثانية وهي التي كان المأمور به الاضطراري غير واف بتمام بتمام المصلحة ولكن الباقي غير ممكن التدارك - تنقسم كذلك إلى ثلاثة أقسام . الأول - ما كان الاتيان بالمأمور به الاضطراري غير مشروط بشرط أصلا بل هو مطلق . الثاني - ما كان مشروطا بشرط الانتظار . الثالث - ما كان مشروطا بشرط اليأس عن طرو الاختيار ،
دراسات في أصول الفقه — صفحة 320 | السيد محمد كلانتر