تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عن طرو الاختيار ذا مصلحة ووافيا بالغرض ( 1 ) . وان لم يكن وافيا وقد أمكن تدارك الباقي في الوقت أو مطلقا ولو بالقضاء خارج الوقت ، فإن كان الباقي مما يجب تداركه فلا يجزي فلا بد من ايجاب الإعادة أو القضاء وإلّا فيجزي ولا مانع عن البدار في الصورتين غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى بين البدار والاتيان بعملين
شرح
الاضطرار ، كي تفوت منه المصلحة ولو كانت قليلة ، ولكن الاتيان به في تلك الحالة وان أدّت إلى فوات مقدار من المصلحة يمكن تداركه إلّا ان أهمية البدار مما تتدارك به ذلك المقدار الفائت ولذا قلنا إنه لولا الأهمية التي هي في نفس البدار لما جاز الاتيان به فورا ، بل يجب عليه الانتظار حتى يرتفع المانع ، فان ارتفع فهو وإلّا اتى به في تلك الحالة أداء وقضاء . والحاصل ان الاتيان بالمأمور به في حالة الاضطرار إذا كان غير واف بتمام المصلحة والباقي غير ممكن الاستيفاء لا يجوز فورا لولا أهمية البدار فلو أغمضنا عن ذلك لما جاز له تفويت هذه المصلحة فاهمية المصلحة الوقتية القائمة بنفس البدار مما يسوغ الاتيان به في حالة الاضطرار . هذه خلاصة الكلام في الصورة الثانية من حيث جواز البدار وعدمه . ( 1 ) واما جواز البدار في الصورة الأولى فيدور مدار كون المأمور به الاضطراري هل هو واف بتمام المصلحة مطلقا وبمجرد الاضطرار أو مع قيد آخر . وبعبارة أخرى ان جواز الاتيان به في حال الاضطرار هل هو مطلق وغير مقيد بشيء أو هو مشروط بالانتظار أو الياس عن طرو الاختيار . فان قلنا : بالأول فلا اشكال في جواز الاتيان به في تلك الحالة فورا ، لأن الاتيان في تلك الحالة لا يوجب تفويت اي شيء على المكلف على الفرض .