فأفهم ( 1 ) .
تتمة بناء على القول بالفور فهل قضية الامر الاتيان فورا ففورا بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا في الزمان الثاني أولا وجهان مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول هو وحدة المطلوب أو تعدده .
ولا يخفى انه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده فتدبر جيدا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الوجه الثالث ان الأمر على قسمين : مولوي ، وارشادي .
اما الأول فهو ما يكون في مخالفته عقاب إذا كان امرا وجوبيا وعلى موافقته ثواب .
واما الثاني فهو لا يترتب على مخالفته وموافقته اي شيء عدا ما يترتب على ما يرشد اليه .
وبعد ذلك نقول إنه يمكن ان يكون الآمر في الآيتين ارشاديا ، لفرض استقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق إلى الغفران والخيرات ، فاذن ورودهما في هذا المقام قرينة على كونهما ارشادا إلى ما استقل به العقل وهو حسن المسارعة والاستباق كورود الامر بالإطاعة في الآيات والروايات فإنه لا اشكال في كونه ارشادا إلى حسنها وانها مما اشتغل به العقل ، هذه خلاصة الكلام في الفور والتراخي .
فتحصل مما ذكرناه ان الصيغة بنفسها لا تدل على الفور ولا على التراخي وانما هي تدل على الطبيعة المجردة عنهما .
( 2 ) تتمة بناء على القول بالفور لو لم يأت المكلف بالمأمور به في أول وقت من أوقات الامكان فهل يجب عليه الاتيان به في الثاني أم لا . وبعبارة أخرى