تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
تقديم أمور ( 1 ) . أحدها - الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج الذي ينبغي ان يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا مثل ان يؤتي به بقصد التقرب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا ، فإنه عليه يكون على وجهه قيدا توضيحيا وهو بعيد ( 2 ) .
شرح
كان قيدا لأصل وجوب الشيء بحسب لسان الدليل على الفرض ، ومع انتفاء هذا القيد لا محالة ينفي الامر المتعلق بالمقيد ، وعليه فإذا شك في ثبوت امر للمطلق ، فبما انه شك في التكليف تجري البراءة عنه .

[ الفصل الثالث الاتيان بالمأمور به يقتضي الاجزاء ]

( 1 ) الفصل الثالث في الاجزاء : قال المصنف ( ره ) الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء في الجملة بلا شبهة الخ وقبل الشروع في ذلك ينبغي تقديم أمور : الأول - ان المصنف لم عدل عن تعريف المشهور وهو ان الأمر بالشيء إذا اتى به على وجهه هل يقتضي الأجزاء أم لا ؟ . الجواب ان الاجزاء يكون من مقتضيات اتيان المأمور به وشؤونه لا من مقتضيات الأمر وشؤونه . ( 2 ) الثاني - الظاهر أن المراد من وجهه هو الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا كالجزاء والشرائط ، وعقلا كقصد القربة الذي يكون معتبرا عقلا لا شرعا وليس المراد منه خصوص الكيفية المعتبرة فيه شرعا من الأجزاء والشرائط الوجودية أو العدمية ، إذ على هذا يلزم ان يكون قيد على وجهه توضيحيا . وذلك لأن قيد المأمور به يغني عن ذلك اي قيد على وجهه ، ضرورة ان المأمور به عبارة عن الاجزاء والشرائط الشرعيتين فالاتيان به اتيان بتلك