عند ذلك وعلى تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضى التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا يقتضى شيئا منهما ، ولم يحتج إلى افراد كل منهما بالبحث كما فعلوه ، واما لو أريد بها الدفعة فلا علقة بين المسألتين كما لا يخفى ( 1 ) فاسد لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا فان الطلب على القول بالطبيعة لما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ضرورة ان الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة .
وبهذا الاعتبار كانت مردودة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمهما .
شرح
الظاهر أن النزاع على كلا المعنيين جار ولا يختص بخصوص أحدهما .
ثم إن المراد من الدفعة هو الاتيان بالمأمور به مرة واحدة وهذا لا ينافي الاتيان به في ضمن افراد متعددة إذا كان الاتيان بها مرة واحدة ، فيكون الجمع مصداقا للمأمور به ، وهذا بخلاف ما إذا كان المراد بالمرة الفرد ، فإنه في الفرض المزبور وهو ما إذا اتى المكلف بالافراد المتعددة مرة واحدة لا يكون مصداق المأمور به الا واحد من هذه الافراد لا الجميع ، وهذا واضح .
وإذا عرفت هذا فاعلم أن النزاع في دلالة الصيغة على المرة أو التكرار جار بكلا المعنيين اي سواء أكانت المرة والتكرار بمعنى الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد .
( 1 ) وقد تخيل صاحب الفصول ( ره ) حيث خصص النزاع فيما إذا كانت المرة والتكرار بمعنى الدفعة والدفعات لا بمعنى الفرد والافراد .
واستدل على ذلك بان المراد من المرة والتكرار لو كان الفرد والافراد لا وجه لجعل هذا النزاع في مسألة مستقلة ، بل كان المناسب ان يجعل هذا النزاع