مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها ؟ كيف وقد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب المعنى وكيف بمعناه يكون مادة لها فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة أو التكرار في مادتها كما لا يخفى ( 1 ) .
ان قلت فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام قلت مع أنه محل الخلاف معناه ان الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا ساير الصيغ التي تناسبه مما جمعه مادة لفظ متصورة
شرح
ان المأمور به قد حصل في الخارج .
واما المناقشة في الاستدلال على القول الثاني فلان تكرار مثل الصوم والصلاة ليس من ناحية دلالة الصيغة على التكرار ، بل من ناحية القرينة الخارجية وإلّا لامكن نقض ذلك بمثل الحج ، فإنه لا يجب إلّا مرة واحدة .
( 1 ) قد يقال بان النزاع في المقام انما هو في الهيئة لا في مادة الصيغة فإنها عبارة عن المصدر المجرد عن اللام والتنوين وهو لا يدل على الماهية اللا بشرط
ويريده : ان الامر ليس كذلك بل النزاع يعم مادة الامر وهيئته معا فلا يختص بالثانية فحسب ، وذلك لأن عدم دلالة المصدر المجرد عن اللام والتنوين الا على الماهية اللا بشرط لا يستلزم عدم دلالة مادة الصيغة الا على ذلك اي على الماهية اللا بشرط ، فان هذا الكلام انما يتم لو كان المصدر مادة المشتقات وساريا فيها .
ولكن عرفت في مبحث المشتق انه مشتق كسائر المشتقات وله مادة وهيئة وليس مادة لها كيف ، فإنه يباين بقية المشتقات بحسب ما له من المعني ، ومعه كيف يعقل ان يكون مادة لها كما هو واضح هذا .
ولكن .