ذلك المقام فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال ، وانما الاشكال في جواز ان لا يقتصر عليها فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا ، لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
وهو وجودها لا الطبيعة بما هي ، بداهة انها ليست بشيء لتكون مطلوبا للمولى بل المطلوب هو وجودها :
وعلى هذا فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بلا معنييهما بناء على هذا القول أيضا .
اما صحة هذا النزاع بالمعنى الأول اعني الدفعة والدفعات فظاهر ، فيصح ان يقال إن المطلوب هو ايجاد الطبيعة دفعة واحدة أو دفعات .
واما صحته بالمعنى الثاني اعني الفرد والافراد فلان المراد من الفرد أو الافراد وجود واحد من الطبيعة أو وجودات منها ، فعندئذ يصح ان يقال إن المطلوب هو وجود واحد منها أو وجودات منها .
وتظهر الثمرة بين ما إذا كان المراد من المرة الدفعة واما إذا كان المراد منها الفرد ، فإنه على الأول لو أوجد المكلف افراد متعددة دفعة واحدة ، فيكون الجميع مصداقا للمأمور به ، مثلا لو قال المولى لعبيده « أنتم أحرار لوجه اللّه » فيصير الجميع أحرارا .
واما على الثاني فإن كان المأتى به واحدا فلا اشكال في تحقيق الامتثال به وان كان زائدا ، فإن كان المراد من المرة الفرد على نحو لا بشرط يحصل الامتثال أيضا بأحدهما وكان الزائد لغوا ، واما إذا كان المراد منها الفرد على نحو بشرط لا ووحدة المطلوب فلا امتثال أصلا فيجب عليه الاتيان بالمأمور به
( 1 ) ثم إنه لا شبهة في حصول الامتثال على القول بالمرة دفعة واحدة ولا