في المعنى الأول ( 1 ) .
وتوهم انه لو أريد بالمرة الفرد لكان الأنسب بل اللازم ان يجعل هذا المبحث تتمة للمبحث الآتي من أن الأمر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد ، فيقال
شرح
ومن هنا وقع النزاع في أن الأصل في المشتقات هل هو المصدر أو الفعل بمعنى ان ما يتصور أولا بصورة هل هو المصدر أو الفعل ؟ .
وذهب البصريون إلى أن الأصل هو المصدر بمعنى أن الواضع لاحظ المادة مع هيئة ما ووضع لفظ المصدر بإزائها ، ثم بعد ذلك وضع هيئة الفعل الماضي ثم هيئة الفعل المضارع ثم هيئة الفاعل ، ثم هيئة المفعول . . . وهكذا .
وذهب الكوفيون إلى أن الأصل في المشتقات هو الفعل .
ولا يخفى أن المراد من أن الأصل في المشتقات هل هو المصدر أو الفعل الماضي ما ذكرناه ، لا ان المراد منه انه مادة المشتقات ، لما عرفت في بحث المشتقات أنه لا يمكن ان يكون المصدر مادة لها ، بل هو من المشتقات فضلا عن الفعل الماضي ، بل مادة المشتقات خالية عن كل هيئة ، لتكون سارية في تمام انحائها لفظا ومعنى وموضوعة للطبيعة اللا بشرط .
وبعد ذلك نقول إنه قد ظهر مما تقدم أن صيغة الامر لا تدل على المرة ولا على التكرار لا مادة ولا هيئة .
اما مادة فلما عرفت من أنها موضوعة للطبيعة اللا بشرط فلا تدل الا عليها
واما الهيئة فلانها لا تدل الا على طلب ايجادها في الخارج ، اما أنه مرة واحدة أو مرات عديدة كل ذلك خارج عن مدلول الصيغة . هذا تمام الكلام في أصل دلالة الصيغة على المرة أو التكرار .
( 1 ) ثم إنه هل المراد من المرة والتكرار الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد