اما بالمعنى الأول فواضح .
واما بالمعنى الثاني فلوضوح ان المراد من الفرد أو الافراد وجود واحد أو وجودات وانما عبر بالفرد ، لان وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر خصوصيته وتشخيصه على القول بتعلق الامر بالطبائع يلازم
شرح
من تتمة البحث عن المسألة الآتية وهو ان الامر هل يتعلق بالطبائع أو الافراد وعلى تقدير تعلقه بالافراد يبحث عن أن تعلقه بالفرد هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد وطلب ايجاده فحسب ، أو يقتضي التعلق بالمتعدد ، وطلب ايجاده أو لا يقتضي شيء منهما ، وعندئذ لا وجه لجعل هذا مسألة مستقلة في قبال تلك المسألة .
نعم لو كان المراد من المرة والتكرار الدفعة والدفعات فلا علقة بين المسألتين سواء أقلنا في تلك المسألة بتعلق الامر بالطبيعة أو الفرد ، فإنه على كلا التقديرين لا ترتبط هذه المسألة بتلك كما هو واضح .
وعلى الجملة فقد ذكر صاحب الفصول ( قده ) ان المراد من المرة والتكرار هو الدفعة والدفعات .
وقد أفاد في وجه ذلك ما يرجع إلى امرين .
الأول ان المتبادر منهما عند الاطلاق هو الدفعة والدفعات ، ولذا يقال لمن اتى بشيئين في زمان واحد أنه اتى مرة لا مكررا .
الثاني أن هذه المسألة لا تجري على جميع تقادير المسألة الآتية ، لأنه لو أريد من المرة والتكرار الفرد والافراد لم تجري مسألتنا هذه على تمام تقادير تلك المسألة ، لأنه على القول بتعلق الامر بالطبيعة في تلك المسألة لا معنى للنزاع في أن المطلوب هو الطبيعة أو الفرد أو الافراد ، ضرورة أنه على هذا القول لا يمكن ان يكون المطلوب هو الفرد أو الافراد .