[ ما هو المراد بالمرة والتكرار ]
في كل منها ومنه بصورة ومعنى كذلك هو المصدر أو الفعل فأفهم ( 1 ) .
ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة أو الدفعات أو الفرد والافراد .
والتحقيق ان يقعا بكلا المعنيين محل النزاع وان كان لفظهما ظاهرا
شرح
( 1 ) توضيح ذلك اى عدم دلالة الامر على المرة ولا على التكرار لا بهيئته ولا بمادته يحتاج إلى بيان مقدمتين :
الأولى - أنه لا اشكال في أن المادة في الاصطلاح تطلق على ما يكون الشيء به بالقوة ، والصورة تطلق على ما يكون الشيء به بالفعل فالمادة تكون سارية مع جميع الصور على انحائها واشكالها المختلفة ، ولا تزول بزوال صورة ، بل هي باقية في ضمن صورة أخرى ، فيكون من تبديل صورة بصورة أخرى كتبديل الانسان بالتراب ، فان المادة باقية في كلتا الحالتين ، ولكن تبدلت صورة الانسان بصورة أخرى وهي صورة التراب ، مثلا مادة المشتقات موجودة في ضمن جميع صيغتها وهيئاتها ولا تزول بزوال هيئة بل هي باقية في ضمن هيئة أخرى .
الثانية - أن المشتقات كما أنه لا بد لها من مادة لفظية هي سارية في جميع انحائها كذلك لا بد ان يكون لها مادة معنوية موجودة كذلك اي في جميع انحائها إذا عرفت هاتين المقدمتين .
وإذا عرفت هذا .
فاعلم أن الواضع لما أراد ان يجعل مادة المشتقات مصورة بصورة وأن تكون المادة في ضمن هيئة من الهيئات وصيغة من الصيغ فلا بد أن تكون ذلك على التدريج بان يكون كل هيئة في طول هيئة أخرى ، فلا يمكن أن تكون تلك الهيئات في عرض واحد ، بمعنى ان مادة المشتقات تتصور أولا بصورة ثم تتصور بصورة آخر . . . وهكذا .