تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فيه أو لغلبة وجوده أو أكمليته والكل كما ترى ضرورة ان الاستعمال في الندب ، وكذا وجوده ليس بأقل لو لم يكن بأكثر واما الأكملية فغير موجبة للظهور إذ الظهور لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجها له ، ومجرد الأكملية لا يوجبه كما لا يخفى . نعم فيما كان الامر بصدد البيان فقضية مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب ، فان الندب كأنه يحتاج إلى مئونة بيان التحديد والتقييد بعدم المنع من الترك بخلاف الوجوب فإنه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد فاطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه فافهم ( 1 ) .
شرح
هذه خلاصة الكلام في الجملة الخبرية التي تستعمل في مقام انشاء الطلب .

[ هل الصيغة ظاهرة في الوجوب على تقدير عدم وضعها له ]

( 1 ) الرابع لو سلمنا ان الصيغة لم توضع للدلالة على الوجوب ، إلّا انها ظاهرة فيه من ناحية أحد أمور : ( 1 ) غلبة الاستعمال ( 2 ) وغلبة وجود الوجوب ( 3 ) وأكملية الوجوب . بيانه : ان استعمال الصيغة في الوجوب أغلب من استعمالها في غيره ، ووجود الوجوب أغلب خارجا من غيره ، والوجوب أكمل من غيره ، لان الطلب إذا كان على نحو الالزام ، والبعث ، والتحريك ، فالوجوب فيه فيكون أكمل وأتم ولكن كلها مخدوشة . ( اما الأول ) وهو غلبة الاستعمال فنمنع كون استعمال الصيغة في الوجوب أغلب من استعمالها في الندب ومن هنا توقف صاحب المعالم ( ره ) كما مر بيانه آنفا مع أنه قال - قدس سره - فإنها حقيقة في الوجوب لغة وعرفا ، ولذا استدل على ذلك بالآيات وغيرها ، وأن كان الأمر على خلاف ما افاده صاحب المعالم في هذا الباب - كما حققناه سابقا .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 261 | السيد محمد كلانتر