تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عدم نصب قرنية خاصة على غيره ( 1 ) فافهم ( 2 ) . المبحث الرابع انه إذا سلم ان الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب هل لا تكون ظاهرة فيه أيضا أو تكون . قيل بظهورها فيه ، اما لغلبة الاستعمال
شرح
وعلى هذا فلا يلزم الكذب لان الكذب في الكناية انما يلزم فيما إذا لم يكن المعنى المقصود منها مطابقا للواقع ، فإذا كان المعنى المقصود مطابقا له فهي صادقة ، وان كان المعنى المستعمل فيه مخالفا للواقع ، مثلا قولنا ( زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل ) إذا كان زيد جوادا فهو صادق ، وان لم يكن له رماد أصلا وان لم يكن فصيله مهزولا ، وهذا واضح . ( 1 ) ثم على فرض التسليم ان الجملة الخبرية لم توضع للدلالة على الوجوب إلّا انها تدل عليه من ناحية مقدمات الحكمة : وهي ورود الحكم على المقسم ، وكون المتكلم في مقام البيان ، لا الاجمال والاهمال ، وعدم نصب قرينة على التقييد وعدم قدر متيقن في مقام التخاطب ، فإذا تمت هذه المقدمات فتدل الجملة على الوجوب لا محالة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الآمر في مقام الاهمال والاجمال أو دلت قرينة على الخلاف أو كان هناك قدر متيقن أو لم يرد الحكم على المقسم ، فعندئذ لا دلالة لها على الوجوب وأما إذا فرض تمامية هذه المقدمات فلا بد من دلالتها عليه كيف فان النكتة المزبورة وهي شدة مناسبة الاخبار بالوقوع الخارجي مع الوجوب تعينه من بين محتملاتها اي محتملات الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب وانشاء البعث . ( 2 ) لعله إشارة إلى أن مقدمات الحكمة إذا تمت فهي بنفسها تعين الوجوب من بين المحتملات وذلك لان بيان غيره يحتاج إلى مئونة زائدة فلا يكون الاطلاق متكفلا لبيانها .