وتوهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وامكان الاتيان بها بهذا الداعي ضرورة امكان تصور الامر بها مقيدة والتمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح الفساد ، ضرورة انه وان كان تصورها
شرح
مضافا إلى المولى بنحو من انحاء الإضافة ، ومن المعلوم ان هذه الإضافة كما تحصل باتيانه بقصد الامر ، كذلك تحصل باتيانه بقصد المحبوبية والملاك .
الثالث ان قصد القربة المعتبر في الواجب التعبدي هل يكون اعتباره عقليا أو شرعيا .
الجواب : ان قصد القربة المعتبر في العبادات بكون من القيود العقلية لا الشرعية لان قصد القربة - انما هو من الأمور التي توجد بعد تحقق الأمر ، ويجيء من قبله فيكون متأخرا عنه رتبة .
بيان ذلك : ان نسبة متعلقات التكاليف إلى نفسها كنسبة المعروض إلى العارض فكما ان المعروض مقدم رتبة على العارض ، كذلك نفس المتعلقات مقدمة رتبة على احكامها ، وان كانت متأخرة من حيث الوجود .
بعبارة خرى ان المولى قبل الحكم بوجوب الصلاة - مثلا - لا محالة يتصور الصلاة أولا : باجزائها وقيودها ، ثم حكم بوجوبها ، فرتبتها مقدمة على رتبة الحكم ، وان كانت الصلاة متأخرة من حيث الوجود في الخارج وعلى هذا فلا يمكن اخذ قصد القربة في متعلق الأمر ، وإلّا لزم تقدم ما هو متأخر رتبة وهو محال .
الرابع ما هو المراد من القيود العقلية والشرعية ؟ .
الجواب : ان القيود العقلية ، التي تسمى بالقيود الثانوية ، هي القيود التي تكون ناشئة من قبل الأمر ، وتجيء من ناحيته ، ولا تنالها يد الجعل لا نفيا