غير معناها ، بل تكون مستعملة فيه إلّا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعي البعث بنحو الآكد حيث إنه اخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه اظهارا بأنه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون اكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر كما مر ( 1 ) .
لا يقال كيف ويلزم الكذب كثير الكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه وأولياؤه عن ذلك علوا كبيرا .
شرح
وهي دلالة العام على العموم متى اطلق إذا لم تقم على خلافه قرينة .
ثم لا يخفى : ان مراد صاحب المعالم ( رحمه اللّه ) من التوقف في الأوامر الصادرة هو التوقف في خصوص المجاز المشهور المساوي احتماله لاحتمال الحقيقة المختلف في تقدمه على الحقيقة أو بالعكس ، أو التوقف في خصوص المعنى المجازي الذي حصلت العلقة بينه وبين اللفظ بحد لا تهجر الحقيقة لا في جميع أقسام المجاز ، إذ في القسم الذي حصلت العلقة فيه بين اللفظ والمعنى المجازى بحد أدى إلى هجر المعنى الحقيقي لا يبقى مجال للتوقف وكذلك لا مجال للتوقف في المجاز الذي لم يبلغ حد الاشتهار .