قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص ( 1 ) .
المبحث الثالث هل الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل يغتسل ويتوضأ ويعيد ظاهرة في الوجوب أولا لتعدد المجازات فيها وليس الوجوب بأقواها بعد تعذر حملها على معناها من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها الظاهر الأول ، بل يكون أظهر من الصيغة ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام اي الطلب . مستعملة في
شرح
( 1 ) وذكر صاحب المعالم رحمه اللّه بعد أن احتج على كون صيغة افعل وما في معناها حقيقة في الوجوب لغة وعرفا ، بأنه شاع وكثر استعمال الصيغة في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام في الندب ، حتى صار استعمال الأمر في الندب من المجازات الراجحة ، المساوي احتمالها مع احتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي » ، وعليه يشكل الحكم بالوجوب والتمسك به ، بمجرد ورود الامر منهم .
الجواب عنه بوجوه :
الأول - ان كثرة الاستعمال في الندب في محاوراتهم لا توجب نقل اللفظ اليه أو حمله عليه حتى يتوقف في دلالته ؛ لكثرة استعمال الصيغة في الوجوب في محاوراتهم عليهم السّلام أيضا .
الثاني - ان استعمالها في الندب يحتمل أن يكون لوجود القرينة المقترنة بها ، لا بمجرد الاستعمال ، وحينئذ لا معنى لجعل استعمال الصيغة في الندب من المجازات الراجحة أو المساوي احتمالها لاحتمال الحقيقة .
الثالث - ان كثرة الاستعمال لا تخل بدلالة الصيغة على الوجوب لغة وعرفا - كما عرفت - وقد استعمل العام في الخاص كثيرا ، حتى قيل : ( ما من عام إلا وقد خص ) ، مع أن الكثرة هناك لم توجب رفع اليد عن القاعدة الكلية ،