اللّه عليه لبريرة بعد قوله أتأمرني يا رسول اللّه « لا بل انما انا شافع » إلى غير ذلك ، وصحة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »
وتقسيمه إلى الايجاب والاستحباب انما يكون قرنية على إرادة المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه ، وصحة الاستعمال في معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى .
واما ما أفيد من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز فهو غير مفيد ، لما مرت الإشارة اليه في الجهة الأولى وفي تعارض الأحوال فراجع ، والاستدلال بان فعل المندوب طاعة وكل طاعة فهو فعل المأمور به . فيه ما لا يخفى من منع الكبرى لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي وإلّا لا يفيد المدعي ( 1 ) .
شرح
والمراد من العلو الذي نقول باعتباره في الامر ، هو ان يكون للعالي تفوق ، إما عقلا وشرعا - كتفوق المولى على العبد - أو شرعا فقط - كتفوق الأب على الولد ، والزواج على الزوجة ، وغير ذلك .