استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنة ولا حجة على أنه على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة والمجاز ، وما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال لو سلم ولم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيح به فلا بد مع التعارض من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل .
نعم لو علم ظهوره في أحد معانيه ولو احتمل انه كان للانسباق من
شرح
المعاني التي ذكرت للفظ الامر .
لكن لا يخفى أن عد بعضها من معاني الأمر من باب اشتباه المصداق بالمفهوم بمعنى ان لفظ الأمر في هذه الموارد لم يستعمل في هذه المعاني التي ذكرت ليتوهم انها من معانيه ، بل هو استعمل في معنى واحد ، وذلك المعنى الواحد يكون مصداقا للغرض تارة ، وللفعل العجيب أخرى ، وللشأن ثالثة . . .
وهكذا ، ولم يستعمل في مفهوم الغرض والفعل العجيب والشأن ، بل ما يستعمل فيه مصداق لها وقد دلت على كونه مصداقا لها القرائن الخاصة التي تختلف باختلاف الموارد ، ففي مثل قولنا « جئتك لأمر كذا » القرينة هي كلمة اللام الدالة على أن مدخولها مصداق للغرض . . . وهكذا .
وعلى ضوء هذا البيان قد ظهر فساد ما في الفصول من كون لفظ الأمر موضوعا للمعنيين الأولين وحقيقة فيهما دون غيرهما ، ووجه الظهور ما عرفت من أن الشأن ليس من معاني الامر ، بل ما يستعمل فيه لفظ الامر في قولنا « شغله امر كذا » مصداق له اى للشأن .
بيان ذلك . ان اللفظ موضوع لمعنى واحد - وهو الطلب أو مع القول بوضعه للشيء ، وقد دل على المعاني الأخر لأسباب وقرائن خاصة ، فلم يوضع لفظ الأمر للغرض وانما دل عليه بقرينة ( اللام ) كما في المثال ، وكذلك لم يوضع