الاطلاق فليحمل عليه وان لم يعلم أنه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمه كما لا يبعد ان يكون كذلك في المعنى الأول ( 1 ) .
الجهة الثانية الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر فلا يكون الطلب من السافل أو المساوي أمرا ولو اطلق عليه كان بنحو من العناية ، كما أن الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء فيكون الطلب من العالي أمرا ولو كان مستخفضا بجناحه .
وأما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف وتقبيح الطالب السافل من العالي
شرح
للفعل الخطير والأمر العجيب وإنما دل على ذلك بقرينة سياق الآية الكريمة :
( جعلنا عاليها سافلها ) .
والحاصل : ان دلالة الأمر على المعاني المذكورة ليست إلا بواسطة القرائن المقامية أو الحالية التي تحدد المراد من الكلمة ولم يوضع لكل من تلك المعاني كما في الاشتراك اللفظي ، ولا للمعنى الجامع بينها ، كما في الاشتراك المعنوي وليس على نحو الحقيقة والمجاز كما قد يبدوا في النظر وهذا واضح .
( 1 ) قال المصنف ( قده ) انه نقل الاتفاق على أن لفظ الأمر حقيقة في قول المخصوص اعني هيئة « افعل » ومجاز في غيره ، وعلى هذا أشكل بأنه لو كان الأمر موضوعا بإزائه اي القول المخصوص لم يمكن الاشتقاق منه ، لفرض ان القول المخصوص من الجوامد والاشتقاق من معنى جامد غير معقول ، بل لا بد ان يكون من معنى حدثي ، ليكون قابلا للوقوع في الزمان الماضي أو الحال أو الاستقبال .
وعلى الجملة الظاهر أن الاشتقاقات من الأمر انما هو باعتبار معناه الاصطلاحي وبما انه غير قابل لان يكون مبدأ للاشتقاقات ، لان المبدأ لا بد ان يكون