تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وفيه فصول : الأول فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات وهي عديدة : الأولى انه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة منها الطلب كما يقال « أمره بكذا » ومنها الشأن كما يقال « شغله أمر كذا » ومنها الفعل كما في قوله تعالى
« وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ »
ومنها الفعل العجيب كما في قوله تعالى
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » *
ومنها الشيء كما تقول « رأيت اليوم أمرا عجيبا » ومنها الحادثة ومنها الغرض كما تقول « جاء زيد لأمر كذا » . ولا يخفى ان عد بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ، ضرورة ان الامر في جاء زيد لأمر كذا ما استعمل في معنى الغرض بل اللام قد دل على الغرض . نعم يكون مدخوله مصداقه فافهم . وهكذا الحال في قوله تعالى
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » *
يكون مصداقا للتعجب لا مستعملا في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن . وبذلك ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة في المعنيين الأولين ، ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء هذا بحسب العرف واللغة ( 1 ) .
شرح

المقصد الأول في الأوامر

( 1 ) يقع البحث فيها في مقامين : الأول في مادة ( أمر ) . الثاني في هيئة « افعل »

[ الفصل الأول : في مادة الامر ]

اما الكلام في المقام الأول فيقع في جهات :