تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وهو كما ترى ( 1 ) ، وبالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين والمحاكمة بين الطرفين فتأمل ( 2 ) . السادس الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة بلا واسطة في العروض كما في الماء الجاري بل يكفى التلبس به ولو مجازا ، ومع هذه الواسطة كما في الميزاب الجاري فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز إلّا انه في الاسناد لا في الكلمة ، فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازي ، ولا منافاة بينهما أصلا كما لا يخفى . ولكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ، وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة ،
شرح
مجرد لقلة اللسان وألفاظ بلا معنى . ( 1 ) أشكل عليه المصنف ( قده ) بان ذلك غير صحيح ، والوجه فيه ما عرفت من أنه لا فرق بين قولنا « زيد عالم ، أو قادر » وقولنا « اللّه عالم أو قادر » فان العالم أو القادر بالمعنى الذي يحمل على زيد بهذا المعنى يحمل على اللّه تعالى فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ، ولا يكون حمله عليه تعالى بالمعنى الآخر ، وهذا من الواضحات الأولية . ( 2 ) ولعله إشارة إلى أن المحاكمة بين الطرفين لا تحصل بما ذكره ( قده ) من أن المراد بقيام المبدأ على الذات تلبس الذات به ووجدانها له ، لما عرفت من الاختلاف في معنى القيام ولا يرجع هذا الاختلاف إلى الاختلاف في اللفظ فحسب ، كما هو ظاهر ؛ وكيف كان فالاختلاف معنوي لا لفظي .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 225 | السيد محمد كلانتر