شرح
أو الالتزام بالتجوز فيها .
ويرد عليه أولا انه لا وجه لتفسير القيام بهذا المعنى ، بل هو كما عرفت عبارة عن التلبس والوجدان وهو بهذا المعنى يشمل صفاته تعالى وغيرها .
وثانيا ان الالتزام بهذين الأمرين باطل . اما النقل من هذه المعاني العامة إلى ما يقابلها من المعاني المتضادة كالجهل والعجر وما شاكلهما فهو غير معقول . واما إلى معنى ثالث وهو غير مفهوم لنا ، وعليه فيلزم ان يكون مثل قولنا « اللّه عالم وقادر » ونحو ذلك مجرد لقلقة اللسان ولفظ بلا معنى ، وهو مما لا يمكن الالتزام به ، بداهة ان التكلم بهذه الجملات والالفاظ عندئذ مثل التكلم بالألفاظ المهملة التي مجرد لقلقة لسان ، وهذا واضح .
واما التجوز فقد تقدم فساده وقلنا إنه لا فرق بين قولنا « زيد عالم أو قادر » وقولنا « اللّه عالم أو قادر » أصلا ، كما أن الاطلاق في الأول ليس اطلاقا مجازيا بل هو اطلاق على نحو الحقيقة ، كذلك الاطلاق في الثاني ، ولا فرق بينهما من هذه الناحية ابدا .
فالنتيجة هي ان الصحيح ما ذكرناه من أن المراد من قيام المبدأ على الذات هو تلبس الذات بالمبدأ ووجدانها له ؛ وقد عرفت ان وجدان ذاته تعالى لصفاته العليا كان على نحو الأتم والأقوى .
ثم إنه لا يخفى ما في جواب المصنف ( قده ) من القصور ، وذلك لان لازم الالتزام بالنقل في صفاته تعالى لا يكون ما ذكره ( قده ) من المحذور ، وهو ان يكون جريان صفاته على ذاته مجرد لقلقة اللسان وألفاظ بلا معنى ، بل مراده ( قده ) هو انه لما كانت المغايرة بين الذات والمبدأ معتبرا في قيامه بها