تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لا يخفى ( 1 ) والعجب انه جعل ذلك علة لعدم صدقها في حق
شرح
فان وجدان غيره ليس بالذات والحقيقة ، بل هو بالعرض ، وهذا ظاهر . هذا تمام الكلام في اختلاف انحاء التلبس الناشئة عن اختلاف المبادئ والمواد . وقد ينشأ الاختلاف من ناحية اختلاف الهيئات ، كاسم الفاعل والمفعول وما شاكل ذلك ، وقول المصنف ( قده ) أو وقوعا عليه أو فيه إشارة إلى الاختلاف الناشئ من اختلاف الهيئات كالمضروب ونحوه ، فان المضروب من وقع عليه الضرب وكالمقتل وما شاكله ، فإنه ما وقع فيه القتل . . . وهكذا . ومن هنا يظهر انه لا وجه لما افاده صاحب الفصول ( قده ) من أن المراد من القيام المعنى الجامع بين الحلول والصدور ، كما أنه لا وجه ، لما نسب إلى الأشعري أصلا ، لما عرفت من أن المراد من القيام ليس هو الحلول فحسب ، بل المراد منه التلبس والوجدان . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى انه قد حقق في محله ان صفاته تعالى ليست زائدة على ذاته ، بل هي عين ذاته خارجا . فالنتيجة من جميع ما ذكرناه قد أصبحت ان قيام المبدأ بالذات بالمعنى الذي ذكرناه مما لا بد في اعتباره في صدق المشتق حقيقة . ( 1 ) قد عرفت ان صاحب الفصول ( قده ) فسر القيام بالمعنى الجامع بين الصدور والحلول ، ولأجل ذلك التزم بخروج صفاته تعالى الذاتية عن هذا المعنى فان قيام مباديها على ذاته تعالى وتقدس ليس على نحو الصدور ولا على نحو الحلول ، بل هو على نحو العينية ، وبما ان المعتبر في جريان المشتق على الذات قيام المبدأ بها بنحو الحلول أو الصدور . فلا يصح حمل صفاته تعالى على ذاته بما هي عليه من المعنى ، بل لا بد من الالتزام بنقلها عما هي عليه من المعنى ، ليصح حملها على ذاته تعالى