لا يخفى ، كيف ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ بلا معنى ، فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها ففي مثل ما إذا قلنا « انه تعالى عالم » اما ان نعنى انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام
شرح
ولأجل هذا التزموا بان كلامه تعالى نفسي لا لفظي باعتبار ان الكلام اللفظي حادث ، ومن قيامه بذاته تعالى يلزم كون ذاته محلا للحوادث وهو باطل ، ولذا قالوا إن كلامه تعالى نفسي ، وسيأتي بيانه بشكل واضح في الطلب والإرادة .
الثاني ما عن المحقق صاحب الفصول « قده » من أن المراد من قيام المبدأ بالذات المعنى الجامع بين القيام على نحو الحلول والقيام على نحو الصدور .
ثم قال إن ذلك لا يشمل صفاته تعالى العليا فان المبدأ فيها عين ذاته تعالى فلا يعتبر فيها قيام المبدأ بالذات ، ضرورة ان القيام سواء أكان على نحو الحلول أو الصدور يقتضي التغاير بينه وبين الذات لا محالة ، وإلّا فلا معنى للقيام وحيث لا تغاير بين مبادئ صفاته تعالى كالقدرة والعلم وما شاكلهما فلا معنى لقيامها بذاته تعالى أصلا .