تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وبالجملة يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد وان اختلفا فيما يعتبر في الجرى من الاتحاد ، وكيفية التلبس بالمبدأ حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ( 1 ) فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى كما
شرح
نعم فرق بينهما من ناحية أخرى وهي ان المبدأ عين ذاته تعالى خارجا وغير ذات زيد كذلك ، لا بحسب المفهوم ، وقد سبق ان المغايرة بحسب المفهوم كافية في صحة الحمل وان كان أحدهما عين الآخر في الخارج ، لوضوح ان العينية بحسب الخارج لا تمنع عن صحة الحمل بل هي مما لا بد منه في صحته . ومن هنا قلنا إنه لا يصح حمل المشتق بناء على كونه بسيطا على الذات ، لما عرفت من المغايرة بينهما في الخارج وعدم اتحادهما فيه . وعلى هذا الأساس ، يعتبر في صحة الحمل الشائع الصناعي ان يكون المحمول متحدا مع الموضوع خارجا وعينا ، ولا فرق في ذلك بين صفاته تعالى العليا وغيرها أصلا ، كما أنه لا وجه لما ذكره « قده » من الالتزام بالنقل اى نقل هذه الصفات عن معناها إلى غيره ضرورة انا لا نعقل لها معنى غير معانيها المعروفة المرتكزة في الأذهان إلّا بما يقابل تلك المعاني كما سيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى . ( 1 ) قد يقول باعتبار قيام المبدأ بالذات في صدق المشتق على نحو الحقيقة وقد اختلفوا في تفسيره على أقوال : الأول ما عن الأشعري من أنهم فسروا قيام المبدأ بالذات بحلوله بها ، ومن هنا قالوا إن صفاته تعالى زائدة على ذاته وقديمة وحالة بها اى بذاته ،