تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفي كلامه موارد للنظر تظهر بالتأمل وامعان النظر ( 1 ) . الرابع لا ريب في كفاية مغايرة المبدا مع ما يجري المشتق عليه مفهوما وان اتحدا عينا وخارجا ، فصدق الصفات مثل العالم والقادر والرحيم والكريم إلى غير ذلك من الصفات الكمال والجلال عليه تعالى على ما ذهب اليه أهل الحق من عينية صفاته يكون على الحقيقة فان المبدا فيها وان كان عين ذاته تعالى خارجا إلّا انه غير ذاته تعالى مفهوما . ومنه قد انقدح ما في الفصول من الالتزام بالنقل أو التجوز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى بناء على الحق من العينية ، لعدم المغايرة المعتبرة
شرح
( 1 ) منها ما ذكرناه من أن المعتبر في صحة الحمل هو الاتحاد فلا يصح حمل أحد المتغائرين على الآخر سواء ألوحظ التركيب أو الوحدة بينهما أم لا ، ضرورة ان ملاحظة التركيب أو الوحدة لا تجعل المتغائرين في الوجود واحدا إذا لواقع لا ينقلب عما هو عليه ، هذا إذا كان مراده من المتغائرين المتغائرين بحسب الوجود ، واما إذا كان مراده من المتغائرين المتغائرين بحسب المفهوم دون الوجود ، فعندئذ لا يحتاج في صحة حمل أحدهما على الآخر إلى ملاحظة التركيب أو الوحدة بينهما ، كما عرفت . ومنها ان ما ذكره من المثال للمتغايرين غير صحيح ، وذلك لأنه لا شبهة في أن الجنس متحد مع النوع خارجا وكذا الفصل ، فليس هما من المتغائرين بحسب الوجود كما هو واضح . ومنها ما ذكره قده من أن المشتق بناء على كونه بسيطا كما هو مفروض الكلام مغايرا للذات فلا يصح حمله عليها . وقد تقدم ان هذا الاشكال غير وارد عليه وان الامر كما افاده ( قده ) .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 216 | السيد محمد كلانتر