دراسات في أصول الفقه — صفحة 214
من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار فانقدح بذلك فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام ( 1 ) . وعلى ضوء هذا البيان قد ظهر ان ما أورده صاحب الفصول ( قده ) أجنبي عما نحن بصدد اثباته كما هو واضح . [ ما هو ملاك الحمل ] ( 1 ) قد تقدم في بحث صحة السلب وعدمها ان ملاك صحة حمل شيء على آخر المغايرة من ناحية والاتحاد من ناحية أخرى ، اما اعتبار المغايرة بينهما لئلا يلزم حمل الشيء على نفسه ، واما اعتبار الاتحاد لئلا يلزم حمل المباين على المباين ، وإذا كانت المغايرة حقيقية بان يكون ماهية الموضوع غير ماهية المحمول بحسب الواقع ونفس الأمر والاتحاد كان بحسب الوجود الخارجي فحسب بان يكونا موجودين بوجود واحد فالحمل حمل شائع صناعي ، وإذا كانت المغايرة اعتبارية كالمغايرة بين الحد والمحدود فالحمل حمل أولى ذاتي ، ولا يعتبر في صحة حمل شيء على آخر أزيد من ذلك . ومن هنا يظهر فساد ما ذكره صاحب الفصول ( قده ) من أنه يعتبر في صحة حمل أحد المتغايرين على الآخر ملاحظة التركيب بينهما ، وبدون تلك الملاحظة لا يجوز حمل أحدهما على الآخر ، ومثل لذلك اى للمتغايرين بقضية « الانسان جسم » أو « الانسان ناطق » وما شاكل ذلك وقال : بان صحة حمل الجسم على الانسان أو حمل الناطق عليه تحتاج إلى ملاحظة التركيب بينهما وإلّا فلا يصح الحمل . ووجه الظهور ما ذكرناه من أن المعتبر في صحة الحمل المغايرة من جهة والاتحاد من جهة أخرى سواء أكانت المغايرة حقيقية أم اعتبارية ، ولا يعتبر في صحته أزيد من ذلك أصلا . واما ما ذكره من ملاحظة التركيب في صحة