وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات وساير القضايا في طرف الموضوعات بل لا يلحظ في طرفها الا نفس معانيها كما هو الحال في طرف المحمولات ، ولا يكون حملها إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو الاتحاد مع ما هما عليه
شرح
خيال لا واقع له ، وذلك لان المراد من لحاظهما هنا لحاظهما في باب الجنس والفصل والمادة والصورة .
بيان ذلك هو ان المراد من اللا بشرط وبشرط لا في باب المطلق والمقيد انما هو بالإضافة إلى الطوارى والعوارض الخارجية لا بالإضافة إلى ذات المعنى فيمكن ان يكون المعنى في ذاته ملحوظا بشرط لا اى بشرط عدم الاتحاد مع غيره ، ولكنه مع ذلك كان ملحوظا لا بشرط بالإضافة إلى الطوارى والعوارض الخارجية ، مثلا العلم ملحوظ في ذاته على نحو بشرط لا ، ولكنه بالإضافة إلى العوارض الخارجية يمكن ان يكون ملحوظا بنحو لا بشرط ، والسريان ، كما هو الحال في المطلق ويمكن ان يكون ملحوظا على نحو بشرط لا . . . وهكذا .
واما المراد من اللا بشرط وبشرط لا في باب الجنس والفصل والمادة والصورة فإنما هو لحاظ الشيء بالإضافة إلى ذاته ونفسه مع قطع النظر عن الطوارئ والعوارض الخارجية ، فيلاحظه تارة على نحو لا بشرط ويعبر عنه بالجنس أو بالفصل ، وتارة أخرى على نحو بشرط لا ويعبر عنه بالصورة أو المادة ، فعلى الأول فهو قابل للحمل ، وعلى الثاني فلا ، ولذا يصح حمل الجنس على الفصل وبالعكس وحمل كل واحد منهما على النوع ، ولا يصح حمل الصورة على المادة وبالعكس وحمل كل منهما على النوع .
وبعد ذلك نقول إن لحاظ لا بشرط وبشرط لا في مسألة المشتق من قبيل لحاظ لا بشرط وبشرط لا في باب الجنس والفصل والمادة والصورة .