تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ( 1 ) وبالجملة كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق إذ مع عموم المعنى وقابلية كونه حقيقة في الموارد ولو بالانطباق لا وجه لملاحظة حال آخرى كما لا يخفى بخلاف ما إذا لم يكن له العموم فان استعماله حينئذ مجازا بلحاظ حال الانقضاء وان كان ممكنا إلّا انه لما كان بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الامكان فلا وجه لاستعماله وجريه على الذات مجازا وبالعناية وملاحظة العلاقة ( 2 ) وهذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله
شرح
من المحذور ، مع أنه ليس بمحذور ، ضرورة ان مجرد استعباد ذلك ليس من المحذور في شئ كما أن مخالفة حكمة الوضع على تقدير تسليم ان ذلك مخالف لها ليست بمحذور أصلا كما لا يخفى . ( 1 ) هذا تعليل لكون هذه الاستعمالات بملاحظة حال التلبس لتكون حقيقة دون حال الانقضاء ، لتكون مجازا ، وهذا من ناحية كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس ليحتاج إلى ملاحظة هذا الحال في موارد استعمال المشتق في المنقضى ، بداهة انه لو كان موضوعا للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين بلا حاجة إلى عناية زائدة أصلا . ( 2 ) وتوضيح هذه العبارة هو ان المستشكل قد أشكل فيما تقدم بان الارتكاز اى ارتكاز التضاد انما هو لأجل الانسباق من الاطلاق لا من الاشتراط اى اشتراط التلبس بالمبدأ في الحال في صدق المشتق ، بمعنى ان المشتق موضوع للأعم لكن المنسبق منه عند الاطلاق خصوص المتلبس ، وهذا الانسباق صار منشأ لارتكاز التضاد لا الوضع له . وأجاب عن هذا الاشكال بان الامر ليس كذلك لكثرة استعمال المشتق في
دراسات في أصول الفقه — صفحة 181 | السيد محمد كلانتر