إلى التعبير عنه لكن اين هذا مما إذا كان دائما كذلك ( 1 )
شرح
العناوين بعضها مع بعضها على الاشتراط .
وأجاب عنه بأنه لا يمكن ان يكون التضاد بين هذه العناوين لأجل الانسباق من الاطلاق وذلك لان استعمال المشتق في موارد الانقضاء كثير وليس بأقل من استعماله في موارد التلبس لو لم يكن بأكثر ، فاذن كيف يكون المنسبق من الاطلاق والمتبادر منه خصوص المتلبس ، فان منشأ ذلك ليس إلّا كثرة الاستعمال فإذا كان استعماله في موارد الانقضاء أكثر أو لا أقل مثله كيف يمكن دعوى ان المتبادر عند الاطلاق هو المتلبس بالفعل ، وهذا واضح .
( 1 ) ويشكل على ذلك بأنه لو كان استعمال المشتق في موارد الانقضاء كثيرا أو أكثر من استعماله في موارد التلبس يلزم ان يكون في الأغلب مجازا أو الغالب ، وهذا بعيد جدا ، اذن لا معنى لكون اللفظ موضوعا لمعنى ولكن كان استعماله في معناه المجازي أكثر من استعماله فيه ، بل هذا مناف لحكمة الوضع ضرورة ان الغرض من الوضع والحكمة الداعية اليه هي ان اللفظ الموضوع بإزاء معنى ان يستعمل فيه ، فإذا فرض ان استعماله في غير معناه الموضوع له أكثر من استعماله في معناه الموضوع له لا محالة يكون هذا على خلاف حكمة الوضع ، بل هي تستدعى وضعه بإزائه أيضا .
ودعوى - ان ذلك كيف يكون على خلاف حكمة الوضع مع أنه قد قيل بان أكثر الاستعمالات الواقعة في محاورات أهل العرف واللسان مجازات - خاطئة جدا وذلك لأن هذه الدعوى خالية عن الدليل ، ولا تخرج عن مجرد الدعوى ، ضرورة انه لا مستند لها أصلا ، هذا مضافا إلى أن هذه الدعوى لو تمت فإنما تتم فيما إذا كان لمعنى حقيقي واحد معان مجازية متعددة لا مطلقا ، ليكون استعمال