فافهم ( 1 ) .
قلت مضافا إلى أن مجرد الاستبعاد غير ضائر بالمراد بعد مساعدة الوجوه المتقدمة عليه ان ذلك انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبس مع أنه بمكان من الامكان فيراد من جاء الضارب أو الشارب وقد انقضى عنه الضرب والشرب جاء الذي كان ضاربا وشاربا قبل مجيئه حال التلبس بالمبدأ لا حينه بعد الانقضاء كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال وجعله معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه ( 2 ) ضرورة انه لو كان للأعم
شرح
اللفظ في تلك المعاني المجازية المتعددة أكثر من استعماله في المعني الحقيقي الواحد .
( 1 ) ولعله إشارة إلى أن كون استعمال اللفظ في المعنى المجازي أكثر من استعماله في المعنى الحقيقي لا يخالف حكمة الوضع ، فان الغرض منه والحكمة الداعية اليه هو تفهيم المعنى الموضوع له بهذا اللفظ ، ومن المعلوم ان هذا لا يمنع عن استعماله فيما يناسب هذا المعنى الموضوع له فيما إذا دعت الحاجة اليه ولو فرض ان استعماله فيه كان أكثر من استعماله في معناه الموضوع له لكثرة الحاجة إلى تفهيمه وابرازه في الخارج ، وبعد امكان تفهيمه به لا حاجة إلى وضعه بإزائه أيضا فإنه لغو ولا يترتب عليه اثر ، كما هو واضح .
( 2 ) هذا جواب عن الاشكال المتقدم وحاصله انه بعد قيام الأدلة المتقدمة على كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ان ما ذكره من المحذور انما يلزم فيما إذا لم يكن استعمال المشتق في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبس ، وقد عرفت ان استعماله بهذا اللحاظ يكون على نحو الحقيقة .
وبعبارة أخرى ان استعمال المشتق في موارد الانقضاء في محاورات أهل اللسان غالبا يكون بلحاظ حال التلبس لو لم يكن دائما ، اذن لا يلزم ما ذكره