تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فيه حقيقة كما لا يخفى فأفهم ( 1 ) ثم إنه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله انه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد وان
شرح
موارد الانقضاء ، ومن المعلوم انها تمنع عن انسباق خصوص المتلبس بالمبدأ منه عند الاطلاق ، وعليه فلا يكون ارتكاز التضاد لأجل ذلك اى لأجل الانسباق من الاطلاق ، فاذن لا محالة يكون لأجل الاشتراط ووضع المشتق له . ومن هنا قال ( قده ) ان الاستعمالات الكثيرة في موارد الانقضاء انما يكون بلحاظ حال التلبس ، لئلا تكون مجازا ، فان امرها يدور بين كونها حقيقة أو مجازا ، ومن المعلوم ان حملها على الحقيقة متعين ، فاذن لا بد من أن تكون هذه الاستعمالات في تلك الموارد بلحاظ حال التلبس ، لتكون حقيقة لا بلحاظ حال الانقضاء لتكون مجازا ، وكل ذلك من ناحية كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ بالفعل ، ضرورة انه لو كان موضوعا للأعم لم يكن استعماله في موارد الانقضاء محتاجا إلى لحاظ حالة أخرى وهي حالة التلبس إذ عندئذ يكون استعماله بلحاظ كلا الحالين على نحو الحقيقة كما هو واضح وبهذا البيان يظهر ارتباط قوله ( قده ) إذ مع عموم المعنى وقابلية الخ مع ما ذكره سابقا . ( 1 ) فان استعمال اللفظ في المعنى المجازى على قسمين : أحدهما ما لا يمكن ان يكون الاستعمال فيه بنحو الحقيقة في حال من الحالات ، كاستعمال لفظ « أسد » في الرجل الشجاع أو ما شاكله ، فإنه لا يمكن إلّا على نحو التجوز . وثانيهما ما يمكن ان يكون الاستعمال فيه بنحو الحقيقة ، ويمكن بنحو المجاز ، وذلك كاستعمال المشتق في المنقضى ، فإنه إذا كان بلحاظ حال التلبس فهو حقيقة وليس بمجاز ، وإذا كان بلحاظ حال الانقضاء فيكون مجازا وليس