تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ جواب هذا الاشكال ]

أريد مقيدا فغير مفيد لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق ( 1 ) وفيه انه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه إلّا أن تقييده ممنوع وان أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال مع امكان منع تقييده أيضا بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ
شرح
بحقيقة ، هذا مراده ( قده ) من هذه العبارة ( وهذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى ) . ولكن يرد على ذلك بان استعمال المشتق في المنقضي بلحاظ حال التلبس ليس استعمالا في المعنى المجازي وهو المنقضي بلحاظ حال انقضائه ، بل هو استعمال في معناه الحقيقي وهو المتلبس بالمبدأ ، ضرورة ان الاستعمال بلحاظ هذا الحال استعمال في معناه الموضوع له وهو المتلبس دون معناه المجازي وهو المنقضي بما هو منقضى ، وهذا واضح ، ولعله أشار إلى ذلك بقوله فافهم . ( 1 ) ملخص هذا الاشكال هو ان المستدل بصحة السلب ان أراد بصحة السلب صحته مطلقا فغير صحيح ، وذلك ضرورة انه لا يصح صحة سلب المشتق بما له من المعنى عن المنقضى مطلقا حتى بلحاظ حال التلبس كما هو ظاهر . وان أراد صحة سلبه عنه مقيدا فغير مفيد يعني انها ليست عندئذ علامة للمجاز ، فان علامة المجاز هي صحة سلب المطلق يعني سلب المشتق عن المعنى الجامع بين المتلبس والمنقضي ، فإنها علامة كونه مجازا فيه وان المشتق لم يوضع بإزائه ، وهذا بخلاف صحة سلبه عن خصوص المنقضي ، فإنها ليست علامة لكون المشتق لم يوضع بإزاء الجامع كما هو المقصود في المقام ، غاية الأمر