غير مفيد ( 1 ) . فان البحث عن ثبوت الموضوع وما هو مفاد « كان التامة ليس بحثا عن عوارضه ، فإنها مفاد « كان » الناقصة .
لا يقال : هذا في الثبوت الواقعي . وأما الثبوت التعبدي - كما المهم في هذه المباحث - فهو في الحقيقة يكون مفاد « كان » الناقصة .
فإنه يقال : نعم ، لكنه مما لا يعرض السنة ، بل الخبر الحاكي لها فان الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكية به ، وهذا من عوارضه لا عوارضها ، كما لا يخفى .
وبالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، والتعبدي وان منها ، إلّا انه ليس للسنة بل للخبر ، فتأمل جيدا .
وأما إذا كان المراد من السنة ما يعم حكايتها ، فلأن البحث في المباحث وان كان عن أحوال السنة بهذا المعنى ، إلّا ان البحث في غير ومن مسائلها - كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها - لا يخص الأدلة ، بل غيرها ، وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها ، كما لا يخفى .
شرح
الواقعية التي هي عبارة عن قول المعصوم وفعله وتقريره كما تثبت بالخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعية هل تثبت بخبر الواحد أم لا ؟ وعليه فيكون البحث فيهما بحثا عن عوارض السنة . فبذلك تكونان من مسائل علم الأصول